وصلتم إلى ملفّ المواد التربوية الخاصة بجمعية حقوق المواطن.
للوصول إلى الموقع الجديد للورشة، اضغطوا هنا >>

أهمية البث العام – هل حرية التعبير هي حق أم منتج اقتصادي؟

آخر تحديث في تاريخ 20/04/2017

power

د.أوكي مروشك-كلارمن

النقاش الدائر هذه الأيام حول مسألة سلطة البث والمؤسسات العامة، يكشف معضلة عميقة في مسألة الديمقراطية الحاسمة. هل ينبغي أن تكون حرية التعبير حقاً ديمقراطياً أم علينا التعامل معها كمنتج استهلاكي يخضع لقواعد السوق؟

من خلال الحسم في هذه القضية المهمة يمكننا الحصول على إجابات للجدال القائمة اليوم حول الفضاء الإعلامي في إسرائيل وميزتيه . فهم الجدال يسمح لنا نحن المواطنون ليس فقط بأتخاذ قرار حول الأولوية لإغلاق سلطة البث على حساب اقامة اتحاد بث عامة جديدة أو العكس، بل اتخاذ قرار إذا كانت التغييرات المقترحة على قانون البث العام ستسمح لاحقاً بتسميته بهذا الاسم.

ما الذي يعنيه فهم حرية التعبير كحق وما هي تبريرات التعامل معها على هذا الأساس؟

النظر إلى حرية التعبير كحق، يعني أنها متاحة لكل شخص بشكل متساوي، وأن مسؤولية جعلها متاحة لجميع الشركاء في الحيز الديمقراطي تقع على المجتمع وعلى الدولة. وتنعكس هذه المسؤولية بطريقتين: الأولى – لا يمكن تقييد هذه الحرية، ومن أجل القيام بهذا لا يكفي وجود “مجرد تبرير”؛ الثانية – التعامل مع حماية الحق كواجب فعلي، يعني ذلك خلق ظروف تمكن الجميع في التعبير بحرية وبشكل فعلي في الحيز العام، الواقعي والإعلامي. البث العام هو احد الوسائل لإحقاق الحق المتساوي بحرية التعبير لجميع المواطنين، دون تفرقة على أساس الدين أو العرق أو الجنس أو الثقافة أو القومية. وهو من المفترض أن يكون في هذا السياق متحرراً من الضغوطات السياسية والاقتصادية والدينية والقومية وغيرها[1].

ما معنى التعامل مع حرية التعبير كمنتج استهلاكي وما هي تبريرات التعامل معها بهذا الشكل؟

معنى التعامل مع حرية التعبير كمنتج استهلاكي مختلف تماماً. فوفق هذه الطريقة، يكون التعبير وتكون المعرفة منتجاً استهلاكياً. ومن يمتلك الوسائل لشرائها يمكنه الحصول عليها، ومن يمتلك الوسائل لصنعها يمكنه الاختيار بين توفيرها أو عدمه. التعامل مع التعبير والمعرفة كمنتج، يعني انعدام المساواة في تزويد هذه الاحتياجات، وانعدام الالتزام بتوفيرها من قبل المجتمع والدولة وانعدام المساواة في القدرة على امكانية خلقها أو الحصول عليها.
بناءً عليه فأن الاختيار بين البث الخاص والبث العام، هو اختيار بين الاعتراف بحرية التعبير والمعرفة كحق وبين حرية التعبير والمعرفة كسلعة. البث العام في هذا السياق هو أحد وسائل ضمان حرية المعرفة وحرية التعبير كحق مركزي مهم لترسيخ الديمقراطية. ومن أجل أن يقوم بدوره هذا، عليه أن يلبي عدداً من الشروط:
1. عليه أن يكون متحرراً من التدخلات السياسية، والاقتصادية والقومية والجندرية وغيرها.
2. يمتلك حرية الإنتاج والإعلام والرقابة والإفصاح وغيرها.
3. وجود ظروف واقعية لاستغلال إمكانيات التعبير وتسهيل الوصول إلى المعرفة.

ما الذي يعنيه وجود ظروف حقيقية لضمان حرية التعبير والحصول على المعرفة؟

للمزيد »

بين نار الحرائق ونار التحريض

آخر تحديث في تاريخ 15/03/2017

banner 11 150600power

د.أوكي مروشك-كلارمن

في 21 من اذار في كل عام، يحيي العالم اليوم العالمي لمناهضة  التمييز العنصري نحن نؤمن أن التربية لمناهضة العنصريّة يجب أن تبدأ من الأجيال المبكرة حتى جيل الشباب. نتوجه اليكم/ن أعضاء الهيئة التدريسيّة في المدارس عامة  أن  تشاركونا النشاط في هذا اليوم، وأن تبادروا للعمل على فعاليّة تربويّة في مركزها مناهضة ظاهرة العنصريّة. نعود ونؤكّد على أهميّة قيادة سيرورات تربويّة دائمة وتفاعليّة، ترتبط بواقع الطالب وتحفّز مشاعره وتفكيره – من خلال تطوير آليّات تربويّة ابداعيّة ومتنوّعة، في سبيل التربية لقيم العدالة، التسامح، ومناهضة العنصرية!

 

في شهر تشرين الثاني المنصرم (2016) إشتعل حوالي 1700 حريق في انحاء مختلفة في البلاد. في نفس الاسبوع سادت اجواء خماسينية وهبت رياح شرقية قوية بعد موسم خريف حار. خلال موجة الحرائق قام رئيس الحكومة وشخصيات أخرى في الحكومة  بالأدلاء بتصريحات حول اشعال الحرائق على خلفية  قومية، وأن الحديث عن أعمال إرهابية. المفتش العام للشرطة أمر باقامة طاقم تحقيق خاص، وبالشراكة ما بين الشرطة واجهاز الأمن العام تم اعتقال 37 مشتبهًا بهم باشعال الحرائق، معظمهم بشبهة اشعال الحرائق على خلفية قومية. بعد شهرين من التحقيق لم تقدم لوائح اتهام تتعلق باشعال حريق على خلفية قومية.

fire

كما ذكرنا، خلال الايام التي اشتعلت فيها الحرائق، قامت شخصيات رفيعة المستوى في الحكومة  بالأدلاء بتصريحات وكتابة منشورات في شبكات التواصل الاجتماعي،

للمزيد »

حماية حرية التعبير لمجموعات الأقلية- مظاهرة الطلاب في حيفا

آخر تحديث في تاريخ 06/03/2017

power

قامت بتحضير المادة خلود ادريس

حريّة التعبير هي حق إنساني أساسي في النظام الديمقراطيّ. تُمكّن حرية التعبير مواطني الدولة من تبادل المعلومات والأفكار، وتمكّنهم من الاحتجاج ضد اللا مساواة والسياسات القامعة ، والتأثير على الخطاب العام وانتقاد السلطة على أفعالها. تُشكل حرية التعبير شرطا ضروريا لتحقيق الذات لدى كل إنسان، ولتطبيق السيرورة الديمقراطية. كما تشكّل حريّةالتعبير شرطًا مُلزما للمشاركة السياسية المدنية المؤثرة، لكنه ليس شرطًا قاطعًا ويمكن تقييده في بعض الحالات (مثل التفوهات العنصرية أو التحريض) .

فرض القيود على حرية التعبير  يمسّ بالحياة الديمقراطيّة ويتعارض مع المبادئ الأساسيّة للحكم الديمقراطيّ. هناك اهمية  استثنائية ل هذه المجموعات تعاني عامّة من امكانيات  ضئيلة على التأثير السياسيّ، ومن غياب إمكانية الوصول لمحاور القوّة. لذا فإن حريّة التعبير هي المكان المركزيّ الذي تتمكّن فيه هذه  المجموعات من إسماع صوتها ومواقفها، وممارسة الاحتجاج والتأثير على السياسات والسياسيين . إن الامتحان الحقيقي لحريّة التعبير في كل نظام ديمقراطي، هو قدرة مجموعات الأقلية (أقلية عرقية، قومية، إثنية، دينية وغيرها) والمجموعات المستضعَفة في التعبير عن ذاتها والسعي من أجل تغيير الواقع والتأثير على مراكز اتخاذ القرار.  من المهم أن نذكر أن للأكثرية الحق في التعبير عن الرأي أيضًا، وان الأنظمة التوتاليتارية تمنع الأغلبية أيضًا من التعبير عن مواقفها بحريّة.  من المهم أن نذكر ايضًا أنه في أيامنا، وعلى ضوء العلاقة ما بين الثروة والسلطة، فإن الاقلية ذات المكانة الاقتصادية العالية والقوية يمكنها المس بحريّة التعبير لدى الأكثرية والأقليات فيما تعتبر هي نفسها اقلية عددية في المجتمع.

يحقّ لكل انسان المشاركة في النشاط السياسي والاجتماعيّ الذي يقوم به  على امل  التأثير على اتخاذ القرارات في الدولة . وحتى لو اتخذت معظم القرارات المهمة حول سياسات  الدولة من قبل من اختارتهم الأغلبية في الانتخابات ، فما تزال الديمقراطية تستوجب وجود مساحة للناشطين السياسيين والاجتماعيين.

حرية التعبير والحق في التظاهر؛ المشتق منها؛ تشكل حقوقًا أساسية في كل نظام ديمقراطيّ. الحق في التظاهر يعكس الحق في التعبير عن الرأي في الأماكن العامة، على الاغلب ضد سياسة السلطة أو ممارساتها. بالطبعن وكما هو الحل في حريّة التعبير فان الحق في التظاهر ليس قاطعًا.

وعن حرية التعبير والحق في التظاهر  قال القاضي غاد آرنبيرغ في قرار حكم أصدره  في قضية اعتقال متظاهرين في الشيخ جرّاح :

” الحق في التجمّع والتظاهر وتنظيم المسيرات والتعبير عن الرأي هي حقوق أساسية {…} لا شك أن قلق المعارضين للتجمّع وهدفه يمكن ان يؤثر في سلامة الجمهور من أجل إكساب التجمّع صفة غير القانونيّ، لكن العكس هو الصحيح – على ضوء كون الحق في التجمّع والتعبير عن الرأي حقوقًا أساسيةفعلى النظام حماية المتجمعين من الآخرين –المعارضين- وليس الاعلان عن التجمّع كغير قانوني بسبب خشية الآخرين –المعارضين.[1]

للمزيد »

نكسر الصمت-حرية التعبير في جهاز التعليم

آخر تحديث في تاريخ 05/03/2017

power

“السؤال حول السماح للمعلمين والمعلمات بالتعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسية يشغل الجهات المدنية والقانونية في الدولة منذ قيامها. منشورات المدير العام لوزارة التربية والتعليم حول هذا الشأن تتغير مرّة كل بضع سنين وفقًا للوضع الاجتماعي والأمني والسياسي. وهناك احتمالٌ أن تصل هذه القضيّة إلى المحكمة وتكون هي صاحبة القرار فيها.
في الوقت الذي يسود فيه الرأي الذي يلغي حق المربين في التعبير عن آرائهم السياسية، يكون الأمر مصحوبًا بعقاب أحيانًا، وهناك معلمون ومعلمات يخسرون وظائفهم بتهمة التعبير عن الرأي السياسي. ولكن، الأهم مما ذكر هو كون حرية التعبير للمعلمين والمعلمات هي قضية تربوية من الطراز الأول ويجب بحثها من هذا المنطلق”.
إن فصل المعلم يسرائيل شيران من وظيفته بسبب ارسالهِ رسالةً مجهولة الكاتب أوصى من خلالها بوقف تعليم “تراث رابين”، هو نموذج لسهولة كم الأفواه التي لا تتوافق في آرائها مع الاجماع العام في جهاز التربية. في العام 2014 اقيمت لجنة لفحص حدود الخطاب المقبول في جهاز التربية بعد العاصفة التي أحدثتها قضية المعلم آدم فرطا، الذي عبّر – وفق ما صرحت به احدى طالباته- عن آراء يسارية متطرفة. بعد توجه الطالبة الى وزير التربية والتعليم تمت دعوة فرطا الى جلسة استماع ومن ثم – في اعقاب الضغوطات الكثيرة – لم يتم فصله من شبكة أورط التي يعمل فيها.
ان التعليمات في منشور المدير العام خصصت للخطاب التربوي حول مواضيعٍ مثيرةٍ للجدل توصيات تتعلق بالحفاظ على التوازن ما بين المواقف المختلفة. ان النقاش حول حدود حرية التعبير في المواضيع المثيرة للجدل هو من اكبر التحديات في جهاز التربية، فكيف يمكن فتح المجال للطلاب والطالبات الاستماع الى الاراء المتنوعة وتمكينهم من اتخاذ موقفهم الخاص حول أي موضوع، وسط خضوع حرية التعبير عن الرأي للعديد من القيود في جهاز التربية.
ها نحن نشهد أيضا على عاصفة أخرى بعد قيام مدير احدى المدارس باستضافة منظمة “كسر الصمت” واستدعائه للاستجواب في وزارة التربية. الوزارة دعت المدير المذكور بعد تقديم شكوى بالتحريض، لكن جهات في الوزارة أوضحت أن الادعاءات غير مقنعة. وعلى الرغم من تصريحات وزير التربية ضد منظمة “كسر الصمت” قبل سنة من هذه الحادثة، لا توجد أية أوامر تمنع المدارس من استضافتها.
هذه القضية دفعت وزير التربية نفتالي بينيت لاضافة تعديلات على منشور المدير العام والذي يمنع دخول جهات خارجية الى المدارس خاصة تلك التي يمكن لنشاطها ان يشكل زعزعة لشرعية الجهات الرسمية كالجيش والدولة، كما دعم اقتراح قانون تم تحضيره وقدّم على يد اعضاء الكنيست شولي معلم وبتسلئيل سموتريتش ضد “منظمات تعمل في البلاد والعالم ضد جنود الجيش الاسرائيلي”، وكان الهدف من اقتراح القانون منع منظمات كهذه من دخول المدارس. الوزير بينيت قصد في اقتراحه منظمة “كسر الصمت” وذلك بعد ان فشل في منع المنظمة من دخول الدارس في السنة الماضية حيث قام أعضاء المنظمة بتقديم المحاضرات امام الطلاب في عدد من المؤسسات التربوية في البلاد.
منشور المدير العام 2016/4 (ب) 11 كانون أول 2016
ملخص الأمر: 
البرنامج الوطني للتعليم الهادف يسعى نحو الامتياز القيمي والاجتماعي وتأسيس مجتمع مثالي في دولة اسرائيل. ومن أجل هذا الهدف على وزارة التربية والتعليم تعزيز مشاركة الطلاب في القضايا الأخلاقية والاجتماعية وتشجيع الحوار حول قضايا مثيرة للجدل، ويشمل هذا مواضيع سياسية وآنية، بواسطة النقاش العادل المحترم. الحوار الذي يمكن للطلاب من خلاله التعبير عن آرائهم، والتفكير والتخبّط هو حجر أساس في التعليم الهادف: قيمة للمتعلّم والمجتمع، مشاركة المتعلّم وذو جدوى للمتعلّم.
لقراءة المنشور

ملخص التغييرات من الأمر السابق:

للمزيد »