أهلا بكم في الورشة

إذا كنتم مؤمنين بالتربية للقيم وليس فقط للتحصيل، وبأن التربية أساسية في عمليات التغيير الاجتماعي وبأن كل مربٍ ومربية تستطيع المشاركة في بناء مجتمع متسامح وديمقراطي وخال من العنصرية، فإنكم وصلتم المكان المناسب. انضموا إلى مربيات ومربين يربون أبناء الشبيبة على أن يكبروا مع وعي ديمقراطي. هذا الموقع موجود لمساعدتكم أنتم الذين تفكرون بشكل مغاير

المعلّم ما قبل الزووم وما بعد بعد الكورونا

آخر تحديث في تاريخ 06/05/2020

بقلم د.هديل كيّال
محاضرة في قسم تأهيل المعلّمين جامعة حيفا

شهدنا، وكثيرا ما شهدنا، مستجدّات ومتغيّرات عصفت بمجالات حياتنا المختلفة جرّاء أزمة الكورونا. لم تعدّ حياتنا الاجتماعيّة كما كانت، ولا حياتنا المهنيّة. رافقت هذه المستجدّات أصواتٌ وأصداءٌ لأصواتٍ جعلت قراءتها تختلف من قارئ إلى قارئ.
كعادته، كان المعلّم الأكثر تأثّرا بهذه المستجدّات. كيف لا وهو الطوبة الأساس لبناء أبناء هذه الحياة.لا يخفى على أحد ما لحق بالمعلّم جرّاء هذه الأزمة الكورونيّة، التي أودت بثوابت وأردت بكثير من برامج. المعلّم، الذي نعهده مخطّطا مبرمجا لعامه الدراسيّ ولعمله المدرسيّ، يقع في مرمى سهام الكورونا من كلّ حدب وصوب. فالتخطيط تعطّل، والعمل تكركب ولم يعد القرار قرار معلّم أو مدير أو مفتّش ولا الاختيار كذلك.حالة الفوضى التي عمّت الحياة لحقت بميدان المدرسة صانعة الحياة. فوضى لا تليق بمكان يعلّم النظام ويربي عليه. وأينك يا معلّم؟
لم يقسم المعلّم قسم أبي قراط كطبيب فعل ذلك، لكنّه أقسم أمام ربّه وشعبه أن يقوم بأداء رسالته على أتمّ وجه، وأن يحمي رسالته بكلّ ما أوتي من قوّة.
نعم، أقسمنا. أقسمنا أن نكون أمناء على بناء الأجيال في كلّ وقت وفي كلّ حال. المعلّم هو المعلّم في ظلّ أزمة وبلا أزمة. لم يرفع يديه، ولم يتنازل عن واجبه. تابع مسيرته التربويّة التعليميّة ورافق طلّابه في ساعات لا تشبه ساعات ما قبل الكورونا.. عملَ أكثر وتعبَ أكثر والأهمّ الأهمّ تعلّمَ أكثر.
لا يمكن لك أن تكون معلّما جيّدا إذا لم تكن دائم التعلّم. هكذا تعلّمنا وهكذا نعلّم طلّابنا.لم نصبح معلّمين إلّا من أجلكم؛ ولأجلكم نتعلّم المزيد لنكون معلّمين جيّدين عن بعد كما نحن عن قرب.
غادر المعلّم والطلّاب بيتهم المدرسيّ دون وداع وعلى أمل لعوْد قريب لكنّه بعُدَ وبعُد. أصبح البعد وضعا مستمّرا ووجب التعامل الحكيم مع هذا الوضع. باشر المعلّم دراسة الوضع الجديد فوجده غريبا صعبا، ولا يألف أدواته ولا يودّها. حاول مرارا وتكرارا أن يتعرّف إلى هذا الوضع محافظا على تواصله الدائم مع طلّابه.
وكما لم يكن متوقّعا، نجح المعلّمون خلال فترة وجيزة أن يخطّطوا لطلّابهم برنامجا جديدا للتعلّم عن بعد. رافقت عمليّة التخطيط الكثير من الصعوبات التي ذُلّلت بالتعاون والعمل المشترك بين جميع الشركاء في العمليّة التربويّة التعليميّة.
رافقتُ العديد من المعلّمين في هذه المرحلة المستفزّة للعمل ووجدتهم أهلا للتعلّم وللإبداع وللعطاء. لم يتردّدوا بالسؤال ولم يكتفوا بالقليل. لا أبالغ إذا قلت أنّهم أرادوا أن يتمسّكوا بقوّة بأداء الرسالة عن بعد كما قرب.الكثير من المعلّمين بادر بنفسه إلى تحطيم حاجز الخوف من عالم التكنولوجيا بعد محاولات وتدريبات ذاتيّة أرهقتهم، وما كانوا لها فاعلين قبل الكورونا.
التعلّم الذاتي، الذي نادينا به منذ أعوام، نراه اليوم يتحقّق لدى المعلّم ولدى بعض الطلّاب. وحين ألمس تعلّما ذاتيّا واعيا لدى المعلّم يطمئن قلبي على طلّابه حين يعود إلى مدرسته بعد الكورونا. (المزيد…)

العولمة في ظل الكورونا

آخر تحديث في تاريخ 29/04/2020

بقلم رينا كيال. 

تساؤلات كورونية في الارتدادات الأوَّلية ؟
في ظل العولمة الاقتصادية التي تفوَّقت فيها الهيمنة القائمة على المصالح الضيِّقة وفرضت نموذجا أحادياً على باقي الشعوب وفي ظل ما أثارته من نقاش ،يطل علينا فيروس كورونا المستجد كوجه آخر لها، مع تزايد الإجراءات لمواجهة هذا الفيروس التي تضمنت حظر العديد من دول العالم السفر منها وإليها ، حيث وضعت أزمة كورونا العولمة امام امتحان هام لفلسفتها التي سادت العالم المعاصر منذ الحرب العالمية الثانية.
وقد سلطت الأزمة الضوء على ما اعتبر جوانب سلبية للعولمة والتكامل الدولي واسع النطاق، حيث يبدو كأنها جاءت لتثبت صدق التوجه القومي الاثني والمدني والوطني اكثر في جميع انحاء العالم، إذ أعطت شرعية ومبررا للقيود على التجارة العالمية وحركة الأشخاص والبضائع، وأدركت شركات اقتصادية مختلفة، فجأة، مخاطر الاعتماد فقط على سلاسل التوريد العالمية المعقدة. هذا بالإضافة الى التوقع لانهيار مؤسسات القطاع الثالث، كجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني التي تعتمد بالأساس في تموليها على دعم من صناديق دولية ..!؟
ومع ذلك هناك تصور بديل على خلاف رغبة القوميين ، فأزمة تفشي الفيروس عالميا، إلى جانب كوارث عالمية أخرى مثل تغير المناخ( مشكلة الاحتباس الحراري التي لا تقل خطورة عن أزمة كورنا)، قد تساعد على المدى البعيد في تطوير وعي عالمي مشترك ومختلف، وكلما عانى الناس في جميع أنحاء العالم من الصدمات نفسها، كانوا على اتصال أعمق مع بعضهم بعضا، وأصبحوا ضمن مجتمع عالمي مشترك، بحسب مقال المؤلف الأميركي روبرت كابلان لموقع بلومبيرغ. حيث اوافق بلومبيرغ الرأي بأن ازمة كورونا هي قضية انسانية كونية مشتركة، حيث نرى مفهوم جديد للعولمة دون سابقاته هو عولمة “الحياة والموت”، حيث اتحد العالم في الصراع من اجل الحياة ومواجهة الموت بعد عجز كبير ووقت كثير للعالم بأن يتوحد من اجل خدمة الانسانية وليس البشرية(!؟) ، وهذا ما شاهدناه والذي تمثل من خلال مساعدة الدولة الكوبية، المحاصرة اقتصاديا منذ عشرات السنين ذات الامكانات الاقتصادية المحدودة، لإيطاليا العريقة الدولة العضو في الاتحاد الاوربي التي أدارت شقيقاتها الظهر لها، (المزيد…)

كورونا وحقوق

آخر تحديث في تاريخ 23/04/2020

نعيش اليوم حالة استثنائية مليئة بالتحديات والصعوبات لنعايش واقع جديد يحتم علينا التكيف للعديد من التغييرات اتي تفرض علينا بشتى المجالات والمستويات على الصعيد الاجتماعي، الاقتصادي والشخصي وتحمل هذه الفترة أيضا تأثيرها على الفئات المستضعفة والمهمشة والأقليات في ظل القيود المفروضة علينا جميعا.

وهنا يحضر سؤال حقوق الإنسان بقوة، ففي أوقات الأزمات الكبرى التي تعرفها الأمم، في حالات الحروب والأوبئة والكوارث، عندما تستدعي الضرورة أو المصلحة العامة تعليق بعض الحقوق لفترة معينة. ومع ذلك وحتى في مثل هذه الحالات، فإن المجتمعات الديمقراطية يجب الا تخلو من مساحات للنقاش.

ندعوكم/ ن إلى الاستفادة من مسار الدرس المقترح ونقدم لكم هذا الدرس لكشف الطلاب والطالبات عن المخاطر الحقوقية التي يفرضها تفشي فيروس كورونا، وزيادة الوعي لانتهاكات حقوق الانسان في ظل حالات الطوارئ. والتشديد حول أهمية الضمان والحفاظ على حقوق الانسان خاصة عندما تكون تحت الامتحان.

مرفق مخطط درس هنا

خواطر مجموعات مهمشة وكورونا

آخر تحديث في تاريخ 22/04/2020

 

في زمن الكورونا المجموعات المهمشة يزيد تهميشها، انتهاك الحقوق مستمر. نجلس في البيت نتابع الاخبار والأحداث الجارية،فلا نسمع عن المجتمع العربي الا نادرا وعندها نسمع فقط توجهات سلبية.لا نسمع عن مبادرات المجتمع المدني، ولا عن مبادرات الجمعيات النسوية العربية وعن عملها في ظل الازمة، عن المتطوعين والمتطوعات العرب، عن الاطباء والطبيبات العرب، عن عمال المصانع، عن عمال النظافة، عن العمال في الصناعات الحيوية، لا نسمع عن المظاهرات الرقمية ضد قتل النساء، لا نسمع عن الاشخاص مع اعاقة العرب أو اليهود وقضاياهم، عن النساء المعيلات الوحيدات العرب واليهود، عن النساء والرجال الذين اخرجوا الى فرص غير مدفوعة الاجر.

  إن تعاملنا في ظل هذه الازمة يعكس قيمنا ويعكس مدى احترامنا لحقوق الانسان قبل الأزمة وخلالها وبعدها، لذلك يتحتم علينا ان نبقى يقظين في المطالبة والحفاظ على حقوقنا.

بقلم د. نبيلة اسبنيولي- ناشطة تربوية، ونسوية.